فصل: باب الأفراد في الحاء

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الاستيعاب في معرفة الأصحاب **


  باب الأفراد في الحاء

الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي

الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ابن بنته فاطمة رضي الله عنه وابن ابن عمه علي بن أبي طالب يكنى أبا محمد ولدته أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة هذا أصح ما قيل في ذلك إن شاء الله وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم سابعه بكبش و حلق رأسه وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا ابن الورد قال حدثنا يوسف بن زياد حدثنا أسد بن موسى و حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا خلف بن الوليد أبو الوليد قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي رضي الله عنه قال لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ أروني ابني ما سميتموه ‏"‏‏.‏

قلت سميته حرباً قال بل هو حسن فلما ولد الحسين قال‏:‏ ‏"‏ أروني ابني ما سميتموه ‏"‏‏.‏

قلت سميته حرباً قال بل هو حسين فلما ولد الثالث جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ أروني ابني ما سميتموه ‏"‏‏.‏

قلت حرباً قال‏:‏ ‏"‏ بل هو محسن ‏"‏‏.‏

زاد أسد ثم قال‏:‏ ‏"‏ إني سميتهم بأسماء ولد هارون شير وشبير ومشبر ‏"‏‏.‏

وبهذا الإسناد عن علي رضي الله عنه قال كان الحسن أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الصدر إلى الرأس ولحسين أشبه الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم ما كان أسفل من ذلك‏.‏

وتواترت الآثار الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لحسن ابن علي‏:‏ ‏"‏ إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يبقيه حتى يصلح به بين فئتين عظمتين من المسلمين ‏"‏‏.‏

رواه جماعه من الصحابة‏.‏

وفي حديث أبي بكرة في ذلك‏:‏ ‏"‏ وأنه ريحانتي من الدنيا ‏"‏‏.‏

ولا أسود ممن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيداً وكان رضي الله عنه حليماً ورعاً فاضلاً دعاه ورعه وفضله إلى أن ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله وقال والله ما أحببت منذ علمت ما ينفعني وما يضرني أن إلي أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أن يهراق في ذلك محجمة دم‏.‏

وكان من المبادرين إلى نصرة عثمان والذابين عنه ولما قتل أبوه علي رضي الله عنه بايعه أكثر من أربعين ألفاً كلهم قد كانوا بايعوا أباه علياً قبل موته على الموت وكانوا أطوع للحسن وأحب فيه منهم في أبيه فبقي نحواً من أربعة أشهر خليفة بالعراق وما وراءها من خراسان ثم سار إلى معاوية وسار معاوية إليه فلما تراءى الجمعان وذلك بموضع يقال له مسكن من أرض السواد بناحية الأنبار علم أنه لن تغلب إحدى الفئتين حتى تذهب أكثر الأخرى فكتب إلى معاوية يخبره أنه يصير الأمر إليه على أن يشترط عليه ألا يطلب أحداً من أهل المدينة والحجاز ولا أهل العراق بشي كان في أيام أبيه فأجابه معاوية وكاد يطير فرحاً إلا انه قال أما عشرة أنفس فلا أؤمنهم‏.‏

فراجعه الحسن فيهم فكتب إليه يقول إن قد آليت أني متى ظفرت بقيس بن سعد أن أقطع لسانه ويده فراجعه الحسن إني لا أبايعك أبداً وأنت تطلب قيساً أو غيره بتبعة قلت أو كثرت فبعث إليه معاوية حينئذ برق أبيض وقال أكتب ما شئت فيه وأنا ألتزمه‏.‏

فاصطلحا على ذلك واشترط عليه الحسن أن يكون له الأمر من بعده فالتزم ذلك كله معاوية فقال له عمرو بن العاص إنهم قد انفل حدهم وانكسرت شوكتهم فقال لهم معاوية أما علمت أنه قد بايعه علياً أربعون ألفاً على الموت فوالله لا يقتلون حتى يقتل أعدادهم من أهل الشام ووالله ما في العيش خير بعد ذلك واصطلحا على ما ذكرنا وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ إن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ‏"‏‏.‏

حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمره عن ابن شوذب قال لما قتل علي سار الحسن فيمن معه من أهل الحجاز والعراق وسار معاوية في أهل الشام فالتقوا فكره الحسن القتال وبايع معاوية على أن يجعل العهد للحسن من بعده قال فكان أصحاب الحسن يقولون له يا عار المؤمنين فيقول العار خير من النار‏.‏

حدثنا خلف بن قاسم قال حدثنا عبد الله بن عمر بن إسحاق بن معمر قال حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال حدثني عمرو إبن خالد مراراً قال حدثني زهير بن معاوية الجعفي قال حدثني أبو روق الهمداني أن أبا الغريف حدثهم قال كنا في مقدمة الحسن بن علي إثني عشر ألفاً بمسكن مستميتين تقطر أسيافنا من الجد والحرص على قتال أهل الشام وعلينا أبو العمر طه فلما جاءنا صلح الحسن بن علي كأنما كسرت ظهورنا من الغيظ والحزن فلما جاء الحسن الكوفة أتاه شيخ منا يكنى أبا عامر سفيان بن ليلى فقال السلام عليك يا مذل المؤمنين فقال لا تقل يا أبا عامر فإني لم أذل المؤمنين ولكني كرهت أن أقتلهم في طلب الملك‏.‏

وحدثنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد حدثنا يحيى بن سليمان حدثني الحسن بن زياد حدثني أبو معشر عن شرحبيل بن سعد قال مكث الحسن بن علي نحواً من ثمانية أشهر لا يسلم الأمر إلى معاوية وحج بالناس تلك السنة سنة أربعين المغيرة بن شعبة من غير أن يؤمره أحد وكان بالطائف قال وسلم الأمر الحسن إلى معاوية في النصف من جمادى الأولى من سنة إحدى وأربعين فبايع الناس معاوية حينئذ ومعاوية يومئذ إن ست وستين إلا شهرين‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه هذا أصح ما قيل في تاريخ عام الجماعة وعليه أكثر أهل هذه الصناعة من أهل السير والعلم بالخبر وكل من قال إن الجماعة كانت سنة أربعين فقد وهن ولم يقل بعلم والله أعلم‏.‏

ولم يختلفوا أن المغيرة حج عام أربعين على ما ذكر أبو معشر ولو كان الاجتماع على معاوية قبل ذلك لم يكن كذلك والله أعلم‏.‏

ولا خلاف بين العلماء أن الحسن إنما سلم الخلافة لمعاوية حياته لا غير ثم تكون له من بعده وعلى ذلك انعقد بينهما ما انعقد في ذلك ورأى الحسن ذلك خيراً من إراقة الدماء في طلبها وإن كان عند نفسه أحق بها‏.‏

حدثنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد قال حدثنا أحمد بن صالح ويحيى بن سليمان وحرملة بن يحيى ويونس بن عبد الأعلى قالوا حدثنا ابن وهب قال أخبرني يوسف بن يزيد عن إبن شهاب قال لما دخل معاوية الكوفة حين سلم الأمر إليه الحسن بن علي كلم عمرو بن العاص معاوية أن يأمر الحسن بن علي فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال لا حاجة بنا إلى ذلك قال عمرو ولكني أريد ذلك ليبدو عيه فإنه لا يدري هذه الأمور ما هي لم يزل بمعاوية حتى أمر الحسن أن يخطب وقال له قم يا حسن وكلم الناس فيما جرى بيننا‏.‏

فقام الحسن فتشهد وحمد الله وأثنى عليه ثم قال في بديهته أما بعد أيها الناس فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وإن لهذا الأمر مدة والدنيا دول وإن الله عز وجل يقول‏:‏ ‏"‏ وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون أنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون إن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ‏"‏‏.‏

الأنبياء‏:‏ 109‏:‏ 111‏.‏

فلما قالها قال له معاوية اجلس فجلس ثم قام معاوية فخطب الناس ثم قال لعمرو هذا من رأيك‏.‏

وأخبرنا خلف حدثنا عبد الله حدثنا أحمد قال حدثني يحيى بن سليمان قال حدثني عبد الله الأجلح أنه سمع المجالد من سعيد يذكر عن الشعبي قال لما جرى الصلح بين الحسن بن علي ومعاوية قال له معاوية قم فاخطب الناس واذكر ما كنت فيه‏.‏

فقام الحسن فخطب فقال الحمد الله الذي هدى بنا أولكم وحقن بنا دماء آخركم ألا إن أكيس الكيس التقي وأعجز العجز الفجور وإن هذا الأمر الذي اختلفت فيه أنا ومعاوية إما أن يكون كان أحق به مني وإما أن يكون حقي فتركته لله ولإصلاح أمة محمد صلى الله عليه وسلم وحقن دمائهم قال ثم التفت إلى معاوية فقال‏:‏ ‏"‏ وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين ‏"‏‏.‏

الأنبياء‏:‏ 111‏.‏

ثم نزل‏.‏

فقال عمرو لمعاوية ما أردت إلا هذا‏.‏

ومات الحسن بن علي رضي الله عنهما بالمدينة واختلف في وقت وفاته فقيل مات سنة تسع وأربعين وقيل بل مات في ربيع الأول من سنة خمسين بعد ما مضى من إمارة معاوية عشر سنين وقيل بل مات سنة إحدى وخمسين ودفن ببقيع الغرقد وصلى عليه سعيد بن العاص وكان أميراً وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه فلما مات منع من ذلك مروان بن أمية في خبر يطول ذكره‏.‏

وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي‏.‏

وقالت طائفة كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها من ذلك وكان لها ضرائر والله أعلم‏.‏

ذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا حدثنا موسى ابن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة قال دخل الحسين على الحسن فقال يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه المرة إني لأضع كبدي فقال الحسين من سقاك يا أخي قال ما سؤالك عن هذا أتريد أن تقاتلهم أكلهم إلى الله‏.‏

فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال يا عجباً من الحسن شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه‏.‏

وأتى ابن عباس معاوية فقال له يا بن عباس احتسب الحسن لا يحزنك الله ولا يسوءك فقال أما ما أبقاك الله لي يا أمير المؤمنين فلا يحزنني الله ولا يسوءني قال فأعطاه على كلمته ألف ألف حدثني عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا عبد الله بن روح حدثنا عثمان بن عمر بن فارس قال حدثنا ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنا عند الحسن بن علي فدخل المخرج ثم خرج فقال لقد سقيت السم مراراً وما سقيته مثل هذه المرة لقد لفظت طائفة من كبدي فرأيتني أقلبها بعود معي فقال له الحسن يا أخي من سقاك قال وما تريد إليه أتريد أن تقتله قال نعم قال لئن كان الذي أظن فالله أشد نقمة ولئن كان غيره ما أحب أن تقتل بي بريئاً‏.‏

وذكر معمر عن الزهري عن أنس قال لم يكن فيهم أحد أشبه برسول الله صلى الله عليه وسلم من الحسن‏.‏

وقال أبو جحيفة رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان الحسين يشبهه‏.‏

قال أبو عمر رضي الله عنه حفظ الحسن بن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أحاديث ورواها عنه منها حديث الدعاء في القنوت ومنها‏:‏ ‏"‏ إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة ‏"‏‏.‏

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه أنه قال في الحسن والحسين‏:‏ ‏"‏ إنهما سيدا شباب أهل الجنة ‏"‏‏.‏

وقال‏:‏ ‏"‏ اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما ‏"‏‏.‏

قيل كانت سنة يوم مات ستاً أربعين سنة وقيل سبعا وأربعين‏.‏

وكان معاوية قد أشار بالبيعة إلى يزيد في حياة الحسن وعرض بها ولكنه لم يكشفها ولا عزم عليها إلا بعد موت الحسن‏.‏

وروينا من وجوه أن الحسن بن علي لما حضرته الوفاة قال للحسين أخيه يا أخي إن أبانا رحمه الله تعالى لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم استشرف لهذا الأمر ورجا أن يكون صاحبه فصرفه الله عنه ووليها أبو بكر فلما حضرت أبا بكر الوفاة تشوف لها أيضاً فصرفت عنه إلى عمر فلما احتضر عمر جعلها شورى بين ستة هو أحدهم فلم يشك أنها لا تعدوه فصرفت عنه إلى عثمان فلما هلك عثمان بويع ثم نوزع حتى جرد السيف وطلبها فما صفا له شي منها وإني والله ما أرى أن يجمع الله فينا أهل البيت النبوة والخلافة فلا أعرفن ما استخفك سفهاء أهل الكوفه فأخرجوك‏.‏

وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم وإني لا أدري لعلها كان ذلك منها حياء فإذا أنا مت فاطلب ذلك إليها فإن طابت نفسها فادفني في بيتها وما أظن القوم إلا سيمنعونك إذا أردت ذلك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد فإن فيمن فيه أسوة‏.‏

فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة فطلب ذلك إليها فقالت نعم وكرامة فبلغ ذلك مروان فقال مروان كذب وكذبت والله لا يدفن هناك أبداً منعوا عثمان من دفنه في المقبرة يريدون دفن الحسن في بيت عائشة‏.‏

فبلغ ذلك الحسين فدخل هو ومن معه في السلاح فبلغ ذلك مروان فاستلأم في الحديد أيضاً فبلغ ذلك أبا هريرة فقال والله ما هو إلا ظلم يمنع الحسن أن يدفن مع أبيه والله إنه لابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم انطلق إلى الحسين فكلمه وناشده الله وقال له أليس قد قال أخوك إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقبرة المسلمين فلم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع فلم يشهده يومئذ من بني أمية إلا سعيد بن العاص وكان يومئذ أميراً على المدينة فقدمه الحسين للصلاة عليه وقال هي السنة‏.‏

وخالد بن الوليد بن عقبة ناشد بني أمية أن يخلوه يشاهد الجنازة فتركوه فشهد دفنه في المقبرة ودفن إلى جنب أمه فاطمة رضي الله عنها وعن بنيها أجمعين‏.‏

الحسين بن علي بن أبي طالب الحسين بن علي بن أبي طالب أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنى أبا عبد قال الواقدي علقت فاطمة بالحسين بعد مولد الحسن بخمسين ليلة وروى جعفر بن محمد عن أبيه قال لم يكن بين الحسن والحسين إلا طهر واحد وقال قتادة ولد الحسين بعد الحسن بسنة وعشرة أشهر لخمس سنين وستة أشهر من التاريخ وعق عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عق عن أخيه وكان الحسين فاضلاً ديناً كثير الصيام والصلاة والحج‏.‏

قتل رضي الله عنه يوم الجمعة لعشر خلت من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع يقال له كربلاء من أرض العراق بناحية الكوفة ويعرف الموضع أيضاً بالطف قتله سنان بن أنس النخعي ويقال له أيضاً سنان بن أبي سنان النخعي وهو جد شريك القاضي‏.‏

ويقال بل الذي قتله رجل من مذحج وقيل بل قتله شمر بن ذي الجوشن وكان أبرص وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير جز رأسه وأتى به عبيد الله بن زياد وقال‏:‏ أوقر ركابي فضة وذهباً إني قتلت الملك المحجبا قتلت خير الناس أماً وأباً وخيرهم إذ ينسبون نسبا وقال يحيى بن معين أهل الكوفة يقولون إن الذي قتل الحسين عمر ابن سعد بن أبي وقاص قال يحيى وكان إبراهيم بن سعد يروى فيه حديثاً إنه لم يقتله عمر بن سعد‏.‏

قال أبو عمر إنما نسب قتل الحسين إلى عمر بن سعد لأنه كان الأمير على الخيل التي أخرجها عبيد الله بن زياد إلى قتال الحسين وأمر عليهم عمر إبن سعد ووعده أن يوليه الري إن ظفر بالحسين وقتله وكان في تلك الخيل والله أعلم قوم من مضر ومن اليمن‏.‏

وفي شعر سليمان بن قتة الخزاعي وقيل إنها لأبي الرميح الخزاعي ما يدل على الاشتراك في دم الحسين فمن قوله في ذلك‏:‏ مررت على أبيات آل محمد فلم أر من أمثالها حين حلت فلا يبعد الله البيوت وأهلها وإن أصبحت منهم برغمي تخلت وكانوا رجاء ثم عادوا رزية لقد عظمت تلك الرزايا وجلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم ولم تنك في أعدائهم حين سلت وإن قتيل الطف من آل هاشم أذل رقاباً من قريش فذلت وفيها يقول‏:‏ إذا افتقرت قيس جبرنا فقيرها وتقتلنا قيس إذا النعل زلت وعند غني قطرة من دمائنا سنجزيهم يوماً بها حيث حلت ومنها أو من غيرها‏:‏ ألم تر أن الأرض أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرت في أبيات كثيرة‏.‏

وقال خليفة بن خياط الذي ولى قتل الحسين بن علي شمر بن ذي الجوشن وأمير الجيش عمر بن سعد‏.‏

وقال مصعب الذي ولى قتل الحسين بن علي سنان بن أبي سنان النخعي لا رحمه الله ويصدق ذلك قول الشاعر‏:‏ وأي رزية عدلت حسيناً غداة تبيره كفا سنان وقال منصور النمري‏:‏ ويلك يا قاتل الحسين لقد بؤت بحمل ينوء بالحامل أي حباء حبوت أحمد في حفرته من حرارة الثاكل تعال فاطلب غداً شفاعته وانهض فرد حوضه مع الناهل ما الشك عندي في حال قاتله لكنني قد أشك في الخاذل كأنما أنت تعجبين ألا تزل بالقوم نقمة العاجل لا يعجل الله إن عجلت وما ربك عما ترين بالغافل ما حصلت لامرئ سعادته حقت عليه عقوبة الآجل أخبرنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا بن وضاح قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبه قال حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا عمار بن عمار عن إبن عباس قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في ما يرى النائم نصف النهار وهو قائم أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال‏:‏ ‏"‏ هذا دم الحسين لم أزل ألتقطه منذ اليوم ‏"‏‏.‏

فوجد قد قتل في ذلك اليوم‏.‏

وهذا البيت زعموا قديماً لا يدرى قائله‏.‏

أترجوا أمة قتلت حسيناً شفاعة جده يوم الحساب وبكى الناس الحسين فأكثروا‏.‏

وروى فطر عن منذر الثوري عن إبن الحنفية قال قتل مع الحسين سبعة عشر رجلاً كلهم من ولد فاطمة‏.‏

وقال أبو موسى عن الحسن البصري أصيب مع الحسين بن علي ستة عشر رجلاً من أهل بيته ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه‏.‏

وقيل إنه قتل مع الحسين من ولده وإخوته وأهل بيته ثلاثة وعشرون رجلاً‏.‏

قال أبو عمر لما مات معاوية وأفضت الخلافة إلى يزيد وذلك في سنة ستين ووردت بيعته على الوليد بن عقبة بالمدينة ليأخذ البيعة على أهلها أرسل إلى الحسين بن علي وإلى عبد الله بن الزبير ليلاً فأتى بهما فقال بايعا فقالا مثلنا لا يبايع سراً ولكننا نبايع على رؤوس الناس إذ أصبحنا فرجعا إلى بيوتهما وخرجا من ليلتهما إلى مكة وذلك ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب فأقام الحسين بمكة شعبان ورمضان وشوال وذا القعده وخرج يوم التروية يريد الكوفة فكان سبب هلاكه‏.‏

قتل يوم الأحد لعشر مضين من المحرم يوم عاشوراء سنة إحدى وستين بموضع من أرض الكوفة يدعى كربلاء قرب الطف وقضى الله عز وجل أن قتل عبيد الله بن زياد يوم عاشوراء سنة سبع وستين قتله إبراهيم بن الأشتر في الحرب وبعث برأسه إلى المختار وبعث به المختار إلى ابن الزبير فبعث به ابن الزبير إلى علي بن الحسين‏.‏

واختلف في سن الحسين يوم قتله فقتيل قتل وهو ابن سبع وخمسين وقيل قتل وهو ابن ثمان وخمسين‏.‏

قال قتادة قتل الحسين وهو ابن أربع وخمسين سنة وستة أشهر وذكر المازني عن الشافعي عن سفيان بن عيينة قال‏:‏ قال لي جعفر بن محمد توفي علي بن أبي طالب وهو ابن ثمان وخمسين سنة وقتل الحسين بن علي وهو ابن ثمان وخمسين سنة وتوفي علي بن الحسين وهو إبن ثمان وخمسين قال سفيان وقال لي جعفر بن محمد وأنا بهذه السنة في ثمان وخمسين فتوفي فيها رحمة الله عليهم‏.‏

قال مصعب الزبيري حج الحسين بن علي خمساً وعشرين حجة ماشياً وذكر أسد عن حاتم بن إسماعيل عن معاوية بن أبي مزرد عن أبيه قال سمعت أبا هريرة يقول أبصرت عيناي هاتان وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بكفي حسين وقدماه على قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول‏:‏ ‏"‏ ترق عين بقة ‏"‏‏.‏

قال فرقى الغلام حتى وضع قدميه على صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ افتح فاك ‏"‏‏.‏

ثم قبله ثم قال‏:‏ ‏"‏ اللهم أحبه فإني أحبه ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر روى الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله‏:‏ ‏"‏ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه ‏"‏‏.‏

هكذا حدث به العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا الاختلاف في إسناد هذا الحديث في كتاب التمهيد لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الموطأ والحمد لله‏.‏

وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق عن الزهري عن سنان ابن أبي سنان الدؤلي عن الحسين بن علي عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً في ابن صائد‏:‏ ‏"‏ اختلفتم وأنا بين أظهركم فأنتم بعدي أشد اختلافا ‏"‏‏.‏

أخبرنا عبد الوارث بن سفيان حدثنا القاسم حدثنا الخشني حدثنا ابن أبي عمر حدثنا إبن عيينة عن عبد الله بن شريك عن بشر بن غالب قال سمعت ابن الزبير وهو يسأل حسين بن علي يا أبا عبد الله ما تقول في فكاك الأسير على من هو قال على القوم الذين أعانهم وربما قال قاتل معهم قال سفيان يعني يقاتل مع أهل الذمة فيفك من جزيتهم‏.‏

قال وسمعته يقول له يا أبا عبد الله متى يجب عطاء الصبي قال إذا استهل وجب عطاؤه ورزقه‏.‏

وسأله عن الشرب قائماً فدعا بلقحة له فحلبت وشرب قائماً وناوله وكان يعلق الشاة المصلية فيطعمنا منها ونحن نمشي معه‏.‏

حويطب بن عبد العزى العامري

حويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي القرشي العامري كان من مسلمة الفتح وهو أحد المؤلفة قلوبهم أدركه الإسلام وهو إبن ستين سنه أو نحوها وأعطى من غنائم حنين مائة بعير وهو أحد النفر الذين أمرهم عمر بن الخطاب بتجديد أنصاب الحرم وكان ممن دفن عثمان بن عفان وباع من معاوية داراً بالمدينة بأربعين ألف دينار فاستشرف لذلك الناس فقال هم معاوية وما أربعون ألف دينار لرجل له خمسة من العيال‏.‏

يكنى أبا محمد وقيل يكنى أبا الأصبع‏.‏

روى عنه أبو نجيح المكي والسائب بن يزيد‏.‏

فقال إبن معين لست أعلم له حديثاً ثابتاً عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

قال أبو عمر قد روى عن عبد الله بن السعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم‏.‏

وقال مروان يوماً لحويطب بن عبد العزى تأخر إسلامك أيها الشيخ حتى سبقك الأحداث فقال حويطب الله المستعان والله لقد هممت بالإسلام غير ما مرة كل ذلك يعوقني أبوك عنه وينهاني ويقول تضع شرف قومك وتدع دينك ودين آبائك لدين محدث وتصير تابعاً قال فأسكت والله مروان وندم على ما كان قال له‏.‏

ثم قال له حويطب أما كان أخبرك عثمان بما كان لقي من أبيك حين أسلم فازداد مروان غماً ثم قال حويطب ما كان في قريش أحد من كبرائها الذين بقوا على دين قومهم إلى أن فتحت مكة أكره لما هو عليه مني ولكن المقادير‏.‏

ويروى عنه أنه قال شهدت بدراً مع المشركين فرأيت عبراً رأيت الملائكة تقتل وتأسر بين السماء والأرض ولم أذكر ذلك لأحد‏.‏

وشهد مع سهيل بن عمرو صلح الحديبية وآمنة أبو ذر يوم الفتح ومشى معه وجمع بينه بين عياله حتى نودي بالأمان للجميع إلا للنفر الذين أمر بقتلهم ثم أسلم يوم الفتح وشهد حينيناً والطائف مسلماً واستقرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعين ألف درهم فأقرضه إياها‏.‏

ومات حويطب بالمدينة في آخر إمارة معاوية وقيل بل مات سنة أربع وخمسين وهو إبن مائة وعشرين سنة‏.‏

حطاب بن الحارث الجمحي

حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة لم يصل إليها إنه مات في الطريق منصرفه منها كذلك قال مصعب‏.‏

حنطب بن الحارث المخزومي

حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمرو بن مخزوم القرشي المخزومي جد المطلب بن عبد الله بن حنطب كان من مسلمة الفتح له حديث واحد إسناده ضعيف‏.‏

أخبرنا أبو عبد الله يعيش بن سعيد قال حدثنا أبو بكر بن محمد بن معاوية قال حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال حدثنا عبد السلام بن محمد الحراني قال حدثنا إبن أبي فديك عن المغيره عبد الرحمن عن المطلب إبن عبد الله بن حنطب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر‏:‏ ‏"‏ هذان مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس ‏"‏‏.‏

فليس له غير هذا الإسناد والمغيرة بن عبد الرحمن هذا هو الخزامي ضعيف وليس بالمخزومي الفقيه صاحب الرأي ذلك ثقة في الحديث حسن الرأي‏.‏

حزن بن أبي وهب المخزومي

حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أبو وهب جد سعيد بن المسيب بن حزن الفقيه المدني كان من المهاجرين ومن أشراف قريش في الجاهلية وهو الذي أخذ الحجر من الكعبة حين فرغوا من قواعد إبراهيم فنزاً الحجر من يده حتى رجع مكانه وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحزن بن أبي وهب‏:‏ ‏"‏ ما اسمك ‏"‏‏.‏

قال حزن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا بل أنت سهل ‏"‏‏.‏

فقال اسم سماني به أبي‏.‏

قال سعيد بن المسيب فما زالت تلك الحزونة تعرف فينا حتى اليوم‏.‏

وقال أهل النسب في ولده حزونة وسوء خلق معروف ذلك فيهم لا يكاد يعدم منهم وكان سعيد بن المسيب ربما أنشد‏:‏ وعمران بن مخزوم فدعهم هناك السر والحسب اللباب الحويرث بن عبد الله الغفاري الحويرث بن عبد الله بن خلف بن مالك بن عبد الله بن حارثة بن غفار بن مليل الغفاري هو آبي اللحم قيل له ذلك فيما ذكر أن الكلبي لأنه أبي أن يأكل ما ذبح على الأنصاب قتل يوم حنين شهيداً وذلك سنة ثمان من الهجرة‏.‏

حريز

حريز أو أبو حريز هكذا روى على الشك أتى النبي صلى الله عليه وسلم بمنى وهو يخطب قال فوضعت يدي على ضفة راحلته فإذا مسك ضائنة‏.‏

حزابة بن نعيم الضبابي

حمنن بن عوف الزهري

حمنن بن عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف قال الزبير لم يهاجر ولم يدخل المدينة وعاش في الجاهلية ستين سنه وفي الإسلام ستين سنة‏.‏

وأوصى حمنن والأسود ابنا عوف إلى عبد الله بن الزبير قال وفي موت حمنن يقول القائل‏:‏ فيا عجبا إذ لم تفتق عيونها نساء بني عوف وقد مات حمنن حزم بن أبي كعب الأنصاري حزم بن أبي كعب الأنصاري ذكر البخاري في التاريخ قال حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا طالب بن حبيب قال سمعت عبد الرحمن بن جابر عن حزم بن أبي كعب أنه مر بمعاذ بن جبل وهو يؤم في المغرب فطول فانصرف فذكر حزم للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أحسنت صلاتي فقال‏:‏ ‏"‏ يا معاذ لا تكن فتاناً ‏"‏‏.‏

قال البخاري ويقال عن أبي داود عن طالب عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه أن حزم أبن أبي كعب صلى خلف معاذ فطول معاذ الحديث‏.‏

قال أبو عمر وفي غير هذه الرواية أن صاحب معاذ اسمه حزام إبن أبي كعب قال أبو عمر قد ذكرناه فيما تقدم‏.‏

حيدة ووردان

حيدة ووردان ابنا مخرم بن مخرمة بن قرط بن جناب من بني العنبر بن عمرو بن تميم لهما صحبة قاله الطبري‏.‏

قدما على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلما ودعا لهما‏.‏

حمران بن جابر

حمران بن جابر الحنفي اليمامي له صحبة وهو أحد الوفد السبعة من بني الحر بن قيس الفزاري الحر بن قيس بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري إبن أخي عيينة إبن حصن كان أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من فزارة مرجعه من تبوك‏.‏

روى سفيان بن عيينة عن الزهري قال كان جلساء عمر بن الخطاب أهل القرآن شباباً وكهولاً قال فجاء عيينة الفزاري وكان له إبن أخ من جلساء عمر يقال له الحر بن قيس فقال لابن أخيه ألا تدخلني على هذا الرجل فقال إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي فقال‏:‏ لا أفعل‏.‏

فأدخله على عمر فقال يا بن الخطاب والله ما تقسم في العدل ولا تعطي الجزل فغضب عمر غضباً شديداً حتى هم أن يوقع به فقال إبن أخيه يا أمير المؤمنين إن الله تعالى يقول في كتابه‏:‏ ‏"‏ خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ‏"‏‏.‏

الأعراف‏:‏ 198‏.‏

وإن هذا من الجاهلين‏.‏

قال فخلى عنه عمر وكان وقافاً عند كتاب الله عز وجل‏.‏

والحر بن قيس هذا هو المذكور في حديث الزهري عن عبيد الله عن إبن عباس أنه تمارى هو والحر بن قيس في صاحب موسى الذي سأل لقاءه فمر بهما أبي بن كعب فحدثهما بقصة حدث به عن الزهري الأوزاعي ويونس بن يزيد‏.‏

وذكر الطبري الحر بن مالك من بني جحجبى شهد أحد وقد ذكرنا في حين ذكرنا جزء بن مالك في الجيم فيما تقدم فلولا الاختلاف فيه لجعلنا الحر في باب‏.‏

حميل بن بصرة الغفاري

حميل بن بصرة أبو بصرة الغفاري ويقال حميل وحميل والصواب حميل كذلك قال علي بن المديني وزعم أنه سأل بعض ولده عن ذلك فقال حميل وجعل ما عداه تصحيفاً‏.‏

قال علي بن المديني سألت شيخاً من بني غفار فقلت جميل بن بصرة تعرفه فقال صحفت صاحبك والله إنما هو حميل بن بصرة وهو جد هذا الغلام لغلام كان معه وكذلك قال فيه زيد بن أسلم جميل‏.‏

روى عن أبي بصرة الغفاري هذا أبو هريرة حدثنا سعيد بن نصر قال حدثنا قاسم بن أصبغ قال حدثنا زكريا بن يحيى الناقد قال حدثنا سعيد بن سليمان عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر قال حدثنا زيد بن أسلم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنه خرج إلى الطور ليصلي فيه ثم أقبل فلقي حميلاً الغفاري فقال له حميل من أين جئت قال من الطور قال أما إني لو لقيتك لم تأته ثم قال لأبي هريرة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ لا تضرب أكباد الإبل إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي هذا ومسجد بيت المقدس ‏"‏‏.‏

قال أبو عمر هذا يشهد لصحة قول من قال في هذا الحديث عن أبي هريرة فلقيت أبا بصرة ومن قال فيه فلقيت بصرة بن أبي بصرة فليس بشيء وقد أوضحنا ذلك في باب بصرة والحمد لله‏.‏

حي بن جارية الثقفي

حي بن جارية الثقفي أسلم يوم الفتح وقتل يوم اليمامة شهيداً هذا قول الطبري وفي رواية إبراهيم بن سعد عن إبن إسحاق قال وممن قتل يوم اليمامة حي بن حارثة من ثقيف‏.‏

قال الدار قطني كذا ضبطناه بكسر الحاء ممال في كتاب إبن إسحاق رواية إبراهيم بن سعد قال أبو عمر هكذا قال إبن حارثة بالحاء والثاء‏.‏

حبيش بن خالد الخزاعي

حبيش بن خالد بن منقذ بن ربيعة ومنهم من يقول حبيش بن خالد إبن خليف بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيب بن حرام الخزاعي الكعبي أحد بني كعب بن عمرو‏.‏

وقيل حبيش بن خالد بن ربيعة لا يذكرون منقذا وينسبونه حبيش إبن خالد بن ربيعة بن حرام بن ضبيس بن حرام بن حبيشة بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي حليف بني منقذ بن عمرو ويكنى أبا صخر وهو صاحب حديث أم معبد الخزاعية لا أعلم له حديثاً غيره وأبوه خالد يقال له الأشعر يعرف بذلك وحبيش هذا هو أخو أم معبد الخزاعية واسمها عاتكة بنت خويلد بن خالد وأخوها خويلد بن خالد ومن نسبهم قال بنو خالد بن خليفة بن منقذ بن ربيعة بن أصرم بن ضبيس بن حرام بن حبيشة بن كعب بن عمرو وهو أبو خزاعة‏.‏

وكان إبراهيم من سعد يقول فيه خنيس بن خالد بالخاء المعجمة ويرويه عن ابن إسحاق‏.‏

وكذلك رواه سلمة عن ابن إسحاق وقاله غيره أيضاً والأكثر يقولون حبيش والله أعلم‏.‏

وقال موسى بن عقبه وقتل يوم الفتح كرز بن جابر وحبيش بن خالد قال وخالد يدعى الأشعر‏.‏

حبشي بن جنادة السلولي

حبشي بن جنادة السلولي يكنى أبا الجنوب معدود في الكوفيين وروى عنه الشعبي وأبو إسحاق السبيعي وابنه عبد الرحمن بن حبشي‏.‏

حوط بن عبد العزى

حوط بن عبد العزى يقال إنه من بني عامر بن لؤي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ لا تقرب الملائكة رفقة فيها جرس ‏"‏‏.‏

روى عنه ابن بريدة وقد قيل أيضاً عن ابن بريدة في هذا الحديث عن حويط بت عبد العزى الصحيح حوط بن عبد العزى وقال أبو حاتم الرازي لا تصح له صحبة‏.‏

حدرد الأسلمي

حدرد الأسلمي يكنى أبا خراش روى عن النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ هجر الرجل أخاه سنة كسفك دمه ‏"‏‏.‏

روى عنه عمران بن أبي أنس‏.‏

حسل بن خارجة الأشجعي

ويقال حسيل وبعضهم يقول حنبل أسلم يوم خيبر وشهد فتحها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أعطى الفارس يومئذ ثلاثة أسهم سهمان لفرسه وسهم له وأسهم للراجل سهماً واحداً‏.‏

حممة

حممة رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر ابن المبارك في كتاب الجهاد له قال حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد بن عبد الرحمن قال كان رجل يقال له حممه من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم خرج إلى أصبهان غازياً في خلافة عمر قال وفتحت أصبهن في خلافة عمر قال فقال اللهم إن حممه يزعم أنه يحب لقاءك فإن كان حممة صادقاً فاعزم له عليه وصدقه اللهم لا ترد حممة من سفره هذا قال فأخذه بطنه فمات بأصبهان‏.‏

فقام أبو موسى فقال يأيها الناس ألا وإنا والله فيما سمعنا من نبيكم صلى الله عليه وسلم وفيما بلغنا علمه ألا أن حممة شهيد‏.‏

وذكره ابن أبي شيبة في كتاب فتح العراق من مصنفه قال حدثنا عفان قال حدثنا أبو عوانة قال حدثنا داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن أن رجلاً كان يقال له حممة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر بمعناه سواء إلا أنه قال فأخذه الموت فمات بأصبهان ولم يقل فأخذه بطنه وذكر الخبر إلى آخره‏.‏

حرب بن الحارث

حرب بن الحارث روى عنه الربيع بن زياد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ قد أمرنا للنساء بالورس ‏"‏‏.‏

وكان الورس قد أتاهم من اليمن‏.‏

حيي الليثي

حيي الليثي له صحبة حديثه عند ابن لهيعة عن ابن هبيرة عن أبي تيم الجيشاني قال كان حيي الليثي وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا مالت الشمس صلى الظهر في بيته ثم راح فإن أدرك الظهر في المسجد صلى معهم‏.‏

حويصة بن مسعود الحارثي

حويصة بن مسعود بن كعب بن عامر بن عدي بن مجدعة بن حارثة بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الحارثي يكنى أبا سعد أخو محيصة أبيه وأمه يقال إن حويصة كان أسن من أخيه محيصة وفيهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ الكبر الكبر ‏"‏‏.‏

إذ قالا له قصة ابن عمهما عبد الله بن سهل المقتول بخيبر وشكوا ذلك إليه مع أخيه عبد الرحمن ابن سهل فأراد عبد الرحمن أن يتكلم لمكانه من أخيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏ كبر كبر ‏"‏‏.‏

في حديث القسامة‏.‏

شهد حويصة أحداً والخندق وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنه حصيب حصيب سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏ كان الله لا شيء غيره وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شي ثم خلق سبع سموات ‏"‏‏.‏

قال ثم أتاني آت فقال إن ناقتك قد انحلت فخرجت والسراب دونها فوددت أني كنت تركتها وسمعت باقي كلامه‏.‏

قال أبو عمر لا أعرفه بغير هذا الحديث ولا أقف له على نسب‏.‏

حوشب بن طخية الحميري

حوشب بن طخية الحميري ويقال الألهاني ذو ظليم أسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم واتفق أهل العلم بالسير والمعرفة بالخير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى حوشب ذي ظليم الحميري كتاباً وبعث به إليه مع جرير البجلي ليتعاون هو وذو الكلاع وفيروز الديلمي ومن أطاعهم على قتل الأسود العنسي الكذاب وكان حوشب وذو الكلاع رئيسين في قومهما متبوعين وهما كانا ومن تبعهما من أهل اليمن القائمين بحرب صفين مع معاوية وقتلا جميعاً بصفين قتل حوشباً سليمان بن صرد الخزاعي وقتل ذا الكلاع حريث بن جابر وقيل قتله الأشتر‏.‏

حدثت عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني قال حدثنا أحمد بن محمد بن موسى قال حدثنا علي بن أبي يزيد قال حدثنا نصر بن مزاحم قال حدثني أبي قال حدثنا عمرو بن شمر عن محمد بن سوقة عن عبد الواحد الدمشقي قال نادى حوشب الحميري علياً يوم صفين فقال انصرف عنا يا ابن أبي طالب فإنا ننشدك الله في دمائنا ودمك ونخلي بينك وبين عراقك وتخلي بيننا وبين شامنا وتحقن دماء المسلمين فقال علي عليه السلام هيهات يا بن أم ظليم والله لو علمت أن المداهنة تسعني في دين الله لفعلت ولكان أهون علي في المؤنة ولكن الله لم يرض من أهل القرآن بالسكوت والإدهان إذا كان الله يعصى وهم يطيقون الدفاع والجهاد حتى وقد روى عن حوشب الحميري حديث مسند في فضل من مات له ولد رواه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حسان بن كريب عن حوشب الحميري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏"‏ من مات له ولد فصبر واحتسب قيل له ادخل الجنة بفضل ما أخذنا منك ‏"‏‏.‏

حمير بن عدي الخطمي

حمير ويقال الحمير بالألف واللام بن عدي القاري الخطمي الأنصاري أحد بني خطمة تزوج مولاة عبد الله بن أبي بن سلول وكانت فاضلة فولدت له توءمين الحارث بن الحمير وعدي بن الحمير وأم سعد بن الحمير وكان الحمير من أصحاب مسجد الضرار ثم تاب فحسنت توبته‏.‏

حشرج

حشرج غير منسوب حديثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذه فوضعه في حجره ومسح رأسه ودعا له لا نعرفه بغير حديثه هذا‏.‏

الحفشيش الكندي

يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء وقد ذكرناه فلا باب الجيم بأتم من ذكره هنا‏.‏

قيل اسمه جرير بن معدان والحفشيش لقب يكنى أبا الخير قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد كندة وهو الذي نازع الأشعث بن قيس في أرضه وترافعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم‏.‏

حنين

حنين مولى العباس بن عبد المطلب كان عبداً وخادماً للنبي صلى الله عليه وسلم فوهبه لعمه العباس فأعتقه العباس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء هو جد إبراهيم بن عبد الله بن حنين‏.‏

وقد قيل إنه مولى علي بن أبي طالب‏.‏

حماس الليثي

حماس الليثي ذكره الواقدي فيمن ولد على عهد رسول صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر وهو أبو أبي عمرو بن حماس من أنفسهم وله دار بالمدينة‏.‏

الحتات بن يزيد التميمي

الحتات بن يزيد بن علقمة بن حوى بن سفيان بن مجاشع بن دارم المجاشعي التميمي هكذا هو الحتات بتائين منقوطتين باثنتين قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في وفد تميم منهم عطارد بن حاجب والأقرع بن حابس والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم وعمرو بن الأهتم والحتات بن يزيد ونعيم بن زيد فأسلم وأسلموا ذكره ابن إسحاق وابن هشام وابن الكلبي وقالوا أبي سفيان فمات الحتات عند معاوية في خلافته فورثه بتلك الأخوة فقال الفرزدق في ذلك أبوك وعمي يا معاوي أورثا تراثاً فيحتاز التراث أقاربه فما بال ميراث الحتات أكلته وميراث صخر جامد لك ذائبه قال ابن هشام وهذان البيتان في أبيات له والحتات بن يزيد هذا هو القائل‏:‏ لعمر أبيك فلا تكذبن لقد ذهب الخير إلا قليلا لقد فتن الناس في دينهم وخلى ابن عفان شراً طويلا وأول هذه الأبيات‏:‏ نأتك أمامة نأياً محيلاً وأعقبك الشوق حزناً دخيلا وحال أبو حسن دونها فما تستطيع إليها سبيلا لعمر أبيك‏.‏

وكان هرب من علي رضي الله عنه إلى معاوية‏.‏

وللحتات بنون عبد الله وعبد الملك ومنازل بنو الحتات ولوا لبني أمية‏.‏

وقال الدارقطني‏:‏ حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان النحوي قال حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا نصر بن علي قال حدثنا الأصمعي قال حدثنا الحارث بن عمير عن أيوب قال غزا الحتات المجاشعي وجارية بن قدامة والأحنف فرجع الحتات فقال لمعاوية‏:‏ فضلت علي محرفاً ومخذلاً قال قال نصر يعني بالمحرق جارية بن قدامة لأنه كان أحرق دار الإمارة بالبصرة وبالمخذل الأحنف لأنه كان خذل عن عائشة والزبير يوم الجمل‏.‏

حليس

حليس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل قريش روى عنه أبو الظاهرية يعد في الشاميين‏.‏

الحسحاس

الحسحاس رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر هكذا ذكره ابن أبي حاتم في الحاء‏.‏

وقد ذكره غير في باب الخاء المنقوطة وإن كان هو كذلك فهو غير الخشخاش العنبري بالخاء المنقوطة وهو عندي وهم والله أعلم لأن حديث ذلك غير هذا وقد جوده أبو حاتم والله أعلم‏.‏